عن عبد الله بن عمرو — رضي الله عنهما — قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه»، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: «يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه»(48) .
وكان من أشد ما يغضب النبي — صلى الله عليه وسلم —: أن يسمع الرجل يعير الرجل بأمه، كما جاء عن المعرور بن سويد، قال: «رأيت أبا ذر الغفاري، وعليه حُلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إنِّي ساببتُ رجلًا، فشكاني إلى النبي — صلى الله عليه وسلم —، فقال لي النبي — صلى الله عليه وسلم —: «أعيَّرْتَهُ بأمه؟»، ثم قال: «إن إخوانكم خَوَلُكُم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممَّا يأكل، وليُلبسه ممَّا يلبس، ولا تكلفوهم ما يَغْلِبُهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم»(49) .
وبيَّن صلى الله عليه وسلم أن عقوبة العقوق تعجل لصاحبه في الدنيا.
عن أبي بكرة — رضي الله عنه — قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «كل ذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البغي وعقوق الوالدين، أو قطيعة الرحم، يعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت»(50) .
