لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن العباس رضي الله عنهما «ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولا له: استعملنا يا رسول الله على الصدقات، فذكر الحديث وفيه: فقال لنا: إنَّ هذه الصدقات إنَّما هي أوساخ الناس، وإنَّها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد»(16)
ويضاف إلى قرابة النبي — صلى الله عليه وسلم —: زوجاته، بدلالة القرآن، ففي زوجات النبي — صلى الله عليه وسلم — نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا٣٣﴾ [الأحزاب: ٣٣].
«وإنَّما دخل الأزواج في الآل وخصوصًا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تشبيهًا لذلك بالسبب؛ لأنَّ اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم غير مرتفع، وهن محرمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهن زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسبب الذي لهن بالنبي صلى الله عليه وسلم قائم مقام النسب. وقد نصَّ صلى الله عليه وسلم على الصلاة عليهن، ولهذا كان القول الصحيح وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله إنَّ الصدقة تحرم عليهم؛ لأنَّها أوساخ الناس، وقد صان الله سبحانه ذلك الجناب الرفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويا لله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا، وقوله في الأضحية: اللهم هذا عن محمد وآل محمد، وفي قول عائشة رضي الله عنها ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر، وفي قول المصلي: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، ولا يدخلن في قوله: إنَّ الصدقة لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد، مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم
