الحنابلة(10)
* القول الرابع: هم الأتقياء من أمته.
والراجح هو القول الأول: وهو أنَّ الآل مَن تحرم عليهم الصدقة على ما فيهم من الاختلاف، وحجته من وجوه:
* أحدها: ما رواه البخاري في صحيحه: من حديث أبي هريرة — رضي الله عنه —، قال: «كان رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يؤتى بالنخل عند صرامه، فيجيء هذا بتمرة وهذا بتمرة حتى يصير عنده كوم من تمر، فجعل الحسن والحسين يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله — صلى الله عليه وسلم — فأخرجها من فيه، فقال: أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة»(11) ، ورواه مسلم وقال: «إنَّا لا تحل لنا الصدقة»(12) .
* الثاني: ما رواه مسلم في صحيحه، عن زيد بن أرقم، قال: «قام رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يومًا خطيبًا فينا بماء يدعى خُمًّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، ثم قال: أما بعد ألَا أيُّها الناس إنَّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي — عز وجل —، وإنِّي تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله — عز وجل — فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، وقال: وأهل بيتي: أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي.
فقال له حصين بن سبرة: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من
