إليها، وهي التي استمع الله لها، وأنزل فيها ما أنزل: ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ [المجادلة: ١]».
وفي بعض الروايات أنَّه — رضي الله عنه — مر بها في خلافته، والناس معه، على حمار، فاستوقفته طويلًا، ووعظته، وقالت: «يا عمر: قد كنت تدعى عميرًا، ثم قيل لك: عمر، ثم قيل لك: أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنَّه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب»، وهو واقف يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين، أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟!، قال: «والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره لازلت إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز؟ هي خولة بنت ثعلبة، سمع الله قولها من فوق سبع سموات، أيسمع رب العالمين قولها، ولا يسمعه عمر»(237) .
ومن المسائل التي ذكرها الفقهاء: أنه إذا عطست المرأة أمام الرجل، فقد ذكر الفقهاء أنه إن كانت المرأة شابة يخشى الافتنان بها كره لها أن تشمت الرجل إذا عطس، كما يكره لها أن ترد على مشمت لها لو عطست هي. بخلاف لو كانت عجوزًا ولا تميل إليها النفوس فإنها تُشمِّت وتُشَمَّت متى حمدت الله، بذلك قال المالكية ومثلهم في ذلك الحنابلة.
جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح عن ابن تميم: لا يشمت الرجل الشابة.
