وقد كان بعض الصحابة يكلمون بعض الصحابيات، وقد كانت أم المؤمنين عائشة — رضي الله عنها — يدخل عليها الصحابة والتابعون يسألونها ويتعلمون منها.
من ذلك ما ورد عن القاسم بن محمد، أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس فقال: «يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله — صلى الله عليه وسلم — وعلى أبي بكر»(232) .
وعن مسروق: أنه أتى عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين، إن رجلًا يبعث بالهدي إلى الكعبة، ويجلس في المصر، فيوصي أن تقلد بدنته، فلا يزال من ذلك اليوم محرمًا حتى يحل الناس، قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله — صلى الله عليه وسلم ، فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرم عليه ممَّا حل للرجال من أهله، حتى يرجع الناس»(233) .
وعن علقمة، قال: سألت أم المؤمنين عائشة، قلت: يا أم المؤمنين، كيف كان عمل النبي — صلى الله عليه وسلم ، هل كان يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: «لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان النبي — صلى الله عليه وسلم — يستطيع»(234) .
وكان أبو بكر وعمر يزوران أم أيمن بعد وفاة النبي — صلى الله عليه وسلم .
