خَيْرٌ»، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَرَّةً أُخْرَى، فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى الشَّمْسِ جُنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ»، قَالَ: «فَجَفُلْتُ مِنْهُ، فَجِئْتُ مُسْرِعًا، فَإِذَا هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَابِ، فَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنِسْتُ بِهِ، ثُمَّ أَوْعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ، فَإِذَا أَنَا بِهِ وَبِمِيكَائِيلَ قَدْ سَدَّا الْأُفُقَ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، فَبَقِيَ جِبْرِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ فَسَلَقَنِي بِحَلَاوَةِ الْقَفَا، ثُمَّ شَقَّ عَنْ قَلْبِي فَاسْتَخْرَجَهُ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَكْفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْأَدِيمُ أَوِ الْآنِيَةُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا قَرَأْتُ كِتَابًا قَطُّ، فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقْرَأُ، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ مَا أَقْرَأُ؟ فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 2] حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ مِنْهَا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فَوَزَنْتُهُ حَتَّى وُزِنَتْ بِمِائَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ مِنْ فَوْقِهِ: أُمَّةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ فَجَعَلْتُ لَا يَلْقَانِي حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ».
وهذه الطريقُ لا تصحُّ بحالٍ، لحالِ راوِيها داودَ بنِ المُحبَّر، الذي قد وُصف بأقذْعِ الأوْصافِ، حيث جاء في وَصفِه أنّه متروكٌ يضعُ
