مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 71 من النسخة المطبوعة
صفحة 71
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 72 · صفحة مطبوعة 71

اضطرابًا لا يُوصل إلى معنى صحيحٍ.

هذا عرضٌ مجملٌ لمواقفِهم، والآن إلى ذكر ذلك بالتفصيلِ:

* الأول: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يأكل ممّا ذُبح على النُّصب:

ذكر هذا غيرُ واحد من العلماء منهم السهيليُّ، حيث قال بعد أن ذكر الحديثَ: وفيه سؤال؛ يقال: كيف وفّقَ الله زيدًا إلى ترك أَكلِ ما ذُبح على النُّصب وما لم يذكر اسم الله عليه، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم كان أولى بهذه الفضيلةِ في الجاهليةِ لما ثبت الله له؟ فالجواب من وجهين أحدهما: أنه ليس في الحديث «حين لقيه ببلدح فقدِّمت إليه السّفرة» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل منها، وإنما في الحديثِ أن زيدًا قال حين قُدّمت السفرة: «لا آكلُ مما لم يذكر اسم الله عليه»(110) .

وقال الكِرماني: جَعْلُه في سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدلُّ على أنه كان يأكلُه، وكم من شَيءٍ يُوضع في سُفرة المُسافر مما لا يأكلُه هو؛ بل يأكلُه من معه، وإنما لم يَنْه الرسولُ صلى الله عليه وسلم مَن معه مِن أكلِه لأنه لم يُوحَ إليه بعدُ، ولم يُؤمر بتبليغ شيءٍ تحليلًا وتحريمًا(111) .

وكان ابنُ بطال قد قال بهذا القول، وعدّ الخلافَ الواقعَ بين الروايتين مُظهرًا للترتيب الواقع في تلك الحادثة، موفّقًا بين الروايتين بأن تقديم السُّفرة كان أولًا للنبيّ صلى الله عليه وسلم فأبى

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل