شيئًا ممّا يتعلّق بالمؤلَّف المشار إليه في كلام شيخ الشريعة(97)
وترجم لابن فضل روزبهان كذلك: حاجي خليفةُ في كتابه «سلم الوصول»، وذكر تأليفَه «بديع الزمان في قصة حي بن يقظان»، ولم يتطرّق لذكرِ ذلك المؤلَّف المُشار إليهِ آنفًا(98) ، فالله أعلم بحقيقة هذا الكتاب، وصحّة ما نُسب فيه لابن روزبهان، وأما مسألة الوضع على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلا كرامةَ لمن ثبتَ في حقِّه ذلك من أيِّ الطوائف كان، ولا يكفي في ادّعائه على أحدٍ من علماءِ الإسلامِ مجرّد إحالةٍ على مجهولٍ.
ثم نقل شيخُ الشّريعة ما ذكره الحافظُ ابن حجر ونقلَه عَن غيرِه من العُلماء في توجيه الحديث، ونقل كذلك ما قاله الزّركشيُّ في التنقيح، ثم علَّق على كلِّ ذلك بقوله: وبالجملة فرواية نسبة أكل مما ذُبح على النصب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ كما صرّح في رواية أحمد وأبي يعلى والبزار وغيرهم أو دعوته غيره إلى أكله مع أنه ممّا يَجتنب عنه اليهود والنصارى ويختصّ بعابدي الأصنام مما لا تخفى(99) .
قلت: هذا آخر ما خَطّته يدُ شيخِ الشريعة وأوردَه من إشكالاتٍ تتعلّق بهذا الحديث، وقد ظهر معنا بأن ما نُسب للنّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن أكله ممّا ذُبح على النُّصب، لم يأت في روايتي البخاري، وإنما رواه أحمدُ وغيره، ولم يصحّ ذلك بحالٍ من الأحوالِ.
وأما رواية تقديمِه صلى الله عليه
