وهذه الرواية هي التي قدّمها أبو حاتم، وصوّبها، قال ابنُ أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن هارون، ومحمّد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي، عن إبراهيم بنِ سعدٍ، عن الزُّهْريِّ، عن عامرِ بنِ سعد، عن أبيه، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أين أبي؟ قالَ: في النّارِ. قال: فأين أَبوك؟ قال: حيثُ مررتَ بقبرِ كافرٍ فَبَشّرْهُ بالنَّارِ.
فقال: كذا رواه يزيدُ، وابنُ أبي نعيم، ولا أعلم أحدًا يُجاوز به الزُّهْريَّ غيرَهما، إنَما يروونَه عن الزُّهْري، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، والمرسَلُ أشْبَهُ(683) .
وكذا صوّب الإرسالَ: الدارقطنيُّ رحمه الله، حيث سُئِلَ عَنْ هذا الحديث، فقيل له: حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أبي كان يحمل الكل ويفعل وَيَفْعَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ.
فقال: يَرويهِ مُحمّدُ بنُ أبي نُعيمٍ، والوليدُ بنُ عطاءِ بن الأغرِّ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، وغيره يرويه عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن الزُّهريِّ مرسلًا.
ثم قال الدّارقطنيُّ: وهو الصواب(684) .
قلت: وتَلَخَّص لنا مِن سياق ما سَبق مِن الطُّرقِ
