ثم ختم الخامسَ بقولِهِ: بابُ صِفةِ إبليسَ وجنودِه(631) .
وأما صحيحُ مسلم، فقد بُوِّب لهذا الحديثِ بالقولِ: بابُ جوازِ لَعنِ الشّيطانِ في أثناءِ الصّلاةِ والتَّعوذِ مِنه، وجوازِ العملِ القليلِ في الصّلاة(632) .
وبوّب النسائيُّ لهذا الحديث في السُّنن الكبرى بقولِهِ: الأخذُ بِحَلْقِ الشّيطانِ، وخنقُهُ في الصّلاة(633) .
وكذا بوّب في موطنٍ آخر من الكُبرى بِقولِهِ: لعنُ إبليسَ والتعوُّذُ باللهِ مِنهُ في الصّلاة(634) .
وبقوله: قوله تعالى: {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35](635) .
وأما أبو عَوانةَ فقد ترجمَ لهذا الحديثِ بقولِه: بيانُ صِفةِ العَملِ الذي يَجوزُ للمصلِّي أن يَعملَهُ في صِلاتِه ممّا ليس مِنها، ودفع مَن يريدُ به سوءًا عن نَفْسِهِ، ولعنُ الشيطانِ فيها إذا تعرّض له بِتخويفٍ، والدليل أن إباحةَ دفعِ الحَيّةِ والعَقربِ عَن نَفسِهِ بقتلٍ أو ضربٍ، وإباحة التعوّذ في الصلاة(636) .
