عنه المجلسيُّ(625) بإقرارٍ تامٍّ لا إنكارَ فيه.
مع أنّه خبرٌ موضوعٌ، لا يَصحُّ بحال، وما فيه مِن شَينٍ لعليٍّ رضي الله عنه يفوقُ كلَّ ما أرادَ واضعُه من إظهارِ شجاعَتِه رضي الله عنه، فهل يُعدُّ حبُّ إبليس لشخصٍ ما مفخرةً لذلك المحبوبِ؟ وهل يقبل عليٌّ رضي الله عنه بفشوِّ الزنا وانتشار الرّذيلة في أرض الله بسبب بغضِ بعضِ النّاسِ له؟! وهل مثلُ هذا الهذيانِ يُضحكُ إمامًا عظيمًا مثل عليٍّ رضي الله عنه لم يُعرف عنه إلا حُسن الخلقِ وتمامِ التديُّن، وعظيمِ الحرصٍ على نشرِ الفضائل ومحاربةِ الرذائل؟! {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5)} [ص: 5](626) .
وبإيراد الحديثِ من كتب الإمامية، وتأييده بذلك الخبر الموضوع على عليٍّ رضي الله عنه، نكون قد أقْفَلنا بابَ مناقشة السبحانيِّ فيما ساقَه من شبهاتٍ لا تثبُت على ساقٍ، وظهرَ معنا بصورةٍ جليّة يصعُب إنكارها: صحةُّ هذا الحديث الشريفِ الكريم عنه عليه الصلاة والسلام، وظهرَ معنا أيضًا بصورةٍ جليّة يَصعُب إخفاؤها: مدى تلاعبِ الهوى بأصحابه، وإعراضُهم عن الحقّ الواضحِ الذي لا خفاء فيه.
نسأل الله الهداية والرشاد، والحمدُ لله ربّ العالمين.
