مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 42 من النسخة المطبوعة
صفحة 42
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 43 · صفحة مطبوعة 42

وفي بعضه نكارةٌ بيِّنة(74)

قلت: وبعضُ النّكارة التي أشار إليها الذهبيُّ قد تجري في عددٍ من مَحاورِ هذا الحديث، منها: ما ابتدأه زيدُ بن حارثة مِن كون النبيّ صلى الله عليه وسلم أردَفَه إلى نُصبٍ من الأَنصاب، قد ذَبحا له شاةً، مع أن آخِر الخبر جاء فيه تحذيرُ النّبي صلى الله عليه وسلم لزيدِ بن حارثة من أن يَمسّ الصّنمين؛ معلّلًا ذلك بكونهما رجسًا، وهذا يُشير إلى أن النّبي صلى الله عليه وسلم كان قد نزل عليه التكليفُ بالنُّبوة، هذا إذا اعتبرنا أن وصف زيد بن حارثة للنّبيّ صلى الله عليه وسلم بالنُّبوة في أول الحديث وفي آخره ليس صريحًا لاحتمالِ وصفه بما آل إليه أمرُه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك؛ من حملِه رسالة الله عز وجل.

وهذا يخالفُ ما جاء في الرّوايات الصحيحةِ لخبر زيد بن عمرو، والتي نصّ فيها الراوي بأن هذه الحادثةَ إنّما حصلت قَبل أن يَنزلَ الوحيُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

وأما وصفه صلى الله عليه وسلم الصّنمين بالرِّجس، فلا يلزمُ منه أن يكون النّبيُّ صلى الله عليه وسلم قد نُبِّئ، لأنّ رِجسية الصنمين كانت مستقرةً في الفطر السّليمةِ التي لم تدنَّس بكفرِ الجاهلية، وهذا ما حصل لزيدِ بن عمرو في امتناعه عن الأكلِ ممّا ذُبح على النُّصب، وهو ما يَدفعُ أيضًا قيامَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالذّبح لها، وكذا ما نُسبَ للنبيّ صلى الله عليه وسلم من كونهم ذبحوا الشاةَ للنُّصب، والله أعلم.

وهذا كلّه يُضفي على الخبرِ بمُجمله نكارةَ المعنى، وهذا ما أشار

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل