آخر، وأخرج له مسلم متابعةً(67) وقد وثّقه بعضُ النقاد(68) وتكلّم غيرُهم في روايته، كالإمام يحيى القطان حينما سَأله عنه عليُّ بنُ المديني، فقال يحيى: تريدُ العفوَ أو تُشدِّد؟ فقال ابن المديني: لا بل أشدّد. قال: فليس هُوَ ممن تريد، كان يقول: حدَّثنا أشياخُنا أبو سلمة ويحيى بنُ عبد الرحمن بن حاطب، ثم قال يحيى: وسألت مالكًا عنه فقال فيه نحوًا مما قلتُ لك(69) وقال فيه الإمام أحمد: وربما رفع أحاديث يوقفها غيره، وهذا من قبله(70) وقال أيضًا: كان يُحدّثُ بأحاديث فيرسلُها، ويسندُها لأقوامٍ آخرين، قال: وهو مضطرب الحديث(71)
وقال يحي بن معين: لم يزل الناسُ يتّقون حديثَ محمد بن عمرو. قيل له: وما علّة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدّث مرةَ عن أبي سلمة بالشيءِ رأيَه، ثم يحدّث به مرةً أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة(72) .
وقال فيه ابنُ سعد: كان كثيرَ الحديث، يُستضْعف(73) ولهذا قال الذهبي في السِّير بعد أن ذكر هذه الطريق: في إسناده محمد؛ لا يُحتج به،
