فَخَسأَ، أي: زجرتُه مستهينًا بِه فانْزَجَر، وذلك إذا قلتُ له: اخسَأْ، قال تعالى في صِفة الكفّار: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون: 108]، وقال تعالى: قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [البقرة/ 65]، وِمنه: خَسَأَ البَصَرُ، أي انقبض عن مهانةٍ، قال: خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ [الملك/ 4](594)
الشيطان: الشين والطاء والنون أصلٌ مطّرِدٌ صحيحٌ يدلُّ على البُعدِ، وأمّا الشيطانُ فقال قومٌ: هو مِن هذا البابِ، والنّون فيه أصليةٌ، فسُمِّي بذلك لبُعدِهِ عن الحقِّ وتمرُّدِه، وذلك أنّ كلَّ عاتٍ متمرّدٍ من الجنِّ والإِنس والدّواب شيطانٌ، فيكونُ الشّيطانُ على هذا القول بوزن فَيْعال، ويقالُ: إن النّون فيه زائدةٌ، على فَعلان، وأنه مِن شاطَ(595) .
وقال الفيُّومي: وفي الشيطانِ قولان، أحدُهما: أنه مِن شَطَنَ إذا بعُدَ عن الحَقّ، أو عن رحمةِ الله، فتكونُ النّونُ أصليةً، ووزنُه فَيعال، وكلُّ عاتٍ متمرِّدٍ مِن الجنّ والإنْسِ والدوّاب فهو شيطانٌ، ووصف أعرابيٌّ فرسَه فقال: كأنّه شيطانٌ في أَشطانٍ، والقولُ الثاني: أنّ الياءَ أصليةٌ والنّونُ زائدةٌ، عكسَ الأوّل، وهو مِن شاطَ يشيطُ إذا بَطَل، أو احترق، فوزنه فعلان(596) .
السُّدة: جاء في تهذيب اللغة: قال أبو سعيد: السُّدَّةُ في كلامِ العربِ:
