البول قائمًا.
وخرج مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبدَ الله بن عمر يبول قائمًا.
وحول تبوّل الخليفة عمر قائمًا ورد حديثان:
1 - عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائماً. فقال: يا عمر لا تبل قائماً، فما بلت قائماً بعده.
2 - وعن ابن عمر قال عمر: ما بلت قائماً مذ أسلمت.
ونجد أن الراوي الوحيد الذي حدّث وروى حديثًا في البول قائمًا هو عمر بن الخطاب، الذي روى حديثًا وبين فيه الحكمة والفلسفة للبول في حال القيام فقال: البول قائما أحفظ للدبر.
وعلى أيّ حال فإن كلام عبدِ الله بن دينار في ابن عمر، وكذا نفي موضوع التبول في حالة القيام عن الخليفة عمر بن الخطاب ونسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفلسفة عمر في هذا الموضوع، كلّ ذلك يدلنا على أن بين هذه الموارد المذكورة علاقة وثيقة.
نقول ابتداءً: كلُّ الذي سبق مِن كلام النجمي لا يتجاوز أن يكون مُجرّدَ ظنون وتخرُّصات، يسعى مِن خلالِها إلى دفع كلّ ما يعارض ما نشأ عليه من معتقدات وأحكامٍ، وذلك دون أن يكلِّف نفسَه تقديمَ أدنى دليلٍ، بل ولا شُبهة دليلٍ، يدلّل بها على زيفِه وتخرُّصاته، ويَحترم بإيرادها أذهانَ القرّاء الكرام، وإنّما لم يفعل ذلك لأمرين اثنين:
الأولّ: أنه لا يملِك شيئًا مِن ذلك، لا يملِك دليلًا ولا شبه
