فَبَالَ قَائِمًا، وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».
ثم علَّق البزار قائلًا: وهذا الحديثُ إنما يرويه أصحابُ عاصمٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن المغيرة بن شعبة.
ثم قال البزار (2891): وأخبرناه فضالة بن الفضل العطار الكوفي، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن المغيرة بن شعبة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بنحوه.
وقد أخرج الإمام أحمد في العلل هذا الحديث فقال: سَمِعت أَبَا دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
وَمَا هُوَ كَمَا يَقُولُ الأَعْمَشُ، مَا حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ إِلا عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ كنت قد سَمِعْتُ حَدِيثَ الأَعْمَشِ مِنْهُ؛ فَلَقِيتُ مَنْصُورًا فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا(380) .
قلت: ومفاد هذه الطريق أن عاصمًاً كان يخطِّئ الأعمش في جعل هذا الحديث من رواية حذيفة، ويرى عاصمٌ أن الحديث هو حديث المغيرة،
