في الصَّحيح نَفْسِه، دون بيانِ أَوجِه التَّرجيحِ. احتجاجُ بَعضِهم بِجزءٍ مِن حديثٍ لإبطالِ الجزء الثاني مِنه، والحديثُ أولُّه وآخِرُه وكلّه في موطنٍ واحدٍ من صحيح البُخاريِّ. رَدُّ بَعْضِهم الحديثَ بِعِلَّةِ انْقطاعِه، ثم احتِجاجُهم بِخبرٍ آخرَ أشدَّ انقطاعًا لإبطالِ حديثٍ مُتَّصِلٍ بأصحِّ الأَسانيدِ. احتجاجُهم بِحديثِ صَحابيٍّ جليلٍ؛ مع كَونِه مِن أكثرِ النّاسِ عُرضةً لشتائِمِهم وسَبّهِم وقَدْحًا في دِينِه، لإبطالِ حَديثِ صَحابيٍّ آخَر.
دَعْ عنكَ مُجازفةَ الكثيرِ منهم أو أكثرِهم في إطلاقِ دَعاوٍ باطلةٍ لا أساسَ لها مِنَ الصّحةِ، دون أن يُرْدِفوا ذلك بِذكرِ ما يعضُدُها ولو كانت شُبهةً مِن دليلٍ!
وسيأتي تَفصيلُ كلِّ ذلك في أثناءِ كِتابي هذا بإذنِ الله تَعالى.
وهذه الأحاديثُ السّبعةُ هي:
الحديثُ الأوّلُ: ما نُسِب إلى النّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن أكْلِه مِمّا ذُبحَ على النُّصُب(58) .
الحديثُ الثاني: حديثُ بَدءِ الوَحيِ.
الحديثُ الثالثُ: إصابةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بالجَنابَةِ.
