مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 176 من النسخة المطبوعة
صفحة 176
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 177 · صفحة مطبوعة 176

الغسل حتّى يشارف على الدخول في الصلاة أو يدخل فيها نقص ظاهر، إذ هو خلاف المحافظة على العبادة والسبق إلى الخير، ومناف لما حثّ به على كثرة تلاوة القرآن التي تكره من الجنب، بل تحرّم إذا كان من العزائم

الجواب: أما ادعاءُ امتناع وقوع سهوٍ من النبي صلى الله عليه وسلم؛ والاكتفاءُ في ذلك بالعُمومات للقول بدوامِ العصمةِ فغيرُ مُسَلَّمٍ، ويُقالُ هنا: هل هذه الدعوى خاصة بنبينا صلى الله عليه وسلم أم تشملُ جميعَ الأنبياء؟ فإن كان الثاني فكيف يقال هذا وربُنا سبحانه وتعالى ينصُّ في كتابه العزيز على نِسيان آدم عليه السلام؟ وذلك في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]، ومن تأوّل هذا النسيان بغيرِ النسيان المعروف، فقد تكلّف في دعواه، وتَجشَّمَ المصاعبَ في ادّعاءِ ما لا يستطيع هو ولا غيرُه إثباتَه، لأن سياقَ قصة آدم عليه السلام تُبيِّن أنه نَسِي ما أُمر به مِن ربِّه، وإن كانت هذه الدعوى خاصةً بنبينا صلى الله عليه وسلم فعلى مدَّعيها إثباتُ هذا بالأدلةِ الخاصةِ، لأن دعوى العِصمةِ في هذا الأمرِ غيرُ كافية، فهي عند القائلين بها تَشملُ جميعَ الأنبياء، بل وتتعدّى ذلك إلى الأئمةِ الاثني عشرية، وعلى هذا، فلا يَصحُّ التفريقُ بين المتماثلات، فإّما إثباتُ العصمةِ لجميع الأنبياء عليهم السلام، وإما القولُ بجوازِ وقوع النسيان مِن جميع الأنبياءِ عليهم السلام.

ودعوى أن إثباتَ وقوع السهو على الأنبياء يعودُ على الشرائعِ بالبُطلان، دعوى فارغةٌ من أيِّ مضمون، لأنّ هذا السّهوَ عارضٌ؛ لا يستمر

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل