مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 127 من النسخة المطبوعة
صفحة 127
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 128 · صفحة مطبوعة 127

البخاريَّ في إخراجِ الحديث بكامِلِه مُتَضِمّناً هذه اللفظةَ، لأنه رواه كما سمِعَه، وأبقى هذه الجملةَ كما هي، وكما صدّرها قائلُها وهو الزُّهريُّ بلفظةِ (بلغني) للدّلالةِ على ما كان مرفوعًا مِن حديثِ بَدءِ الوّحيِ، وما لم يكن كذلك.

ويَحسُنُ التّنبيهُ هنا إلى أن الإمامَ البخاريَّ إنما أخرجَ هذه الرواية التي هي مِن طريق معمرٍ عن الزُّهريِّ في كتاب التَّعبيرِ مِن صَحيحِه، ولم يخرّجْها في أولّ صحيحِه، وإنما أخرجَ في أولِّ صحيحِه هذا الحديث الشريف مِن طريقِ عُقيلٍ عن الزّهريّ، وليس فيه هذه الزيادةُ المذكورةُ، وإنما ذَكرتُ ذلك لبيانِ وَهم المظفّر فيما ادعاه وهوّش به - مُظهرًا شدّةَ حِرصه على صورةِ الإسلام مِن أن تُشوّه بِمثلِ هذه الأحاديث التي تَصدُّ النّاس - بِزعمه - عن هذا الدّين العظيمِ - كون هذا الحديث في أولّ صفحةٍ مِن صفحاتِ صحيح البخاري، وذلك في قولِه - الذي سبق معنا بتمامه -: ... « إذا جاء الرجل منهم وفتح أصحّ كتاب بعد كتاب الله بزعم جمهور من يدّعي الإسلام، ونظر إلى أوّلِ صفحة منه » ... إلى آخر كلامه.

وهذا إن أظهرَ شيئًا فإنما يُظهر قلّةَ بضاعتِه في التعاملِ مع كتبِ السُّنة، أو يُظهِر اعتمادَه على غيرِه ممّن سبقه في نقلِ مثلَ هذه الشبهة دون تحقيق النّظر فيها، أو يُظهِرُ كيدًا متعمّدًا يهدفُ مِن خِلالِه إسقاطَ أصحّ كتبِ الحديثِ النبويّ الشريف، بأيِّ طريقٍ كان!

وحتى نُوفي البحثَ حقَّه، دعونا نَنظرُ أولًا فيما قالَه شُرّاحُ الحديثِ الكرامُ في توجيه هذه اللّفظة، ثم نُتمّم بما يَفتحُ الله به، ومِن هؤلاء الشُّراحِ الأفاضلِ:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل