يكون في النّومِ؛ فَرْقًا بينهما كالقُرْبَةِ والقُربى، وهي انطباعُ الصورةِ المُنْحدرةِ مِن أفقِ المخيلة إلى الحِسّ المُشترك، ورأى رؤْيا: اختصّ بالمنام، ورؤْية: بالعينِ، ورؤيا: بالقلبِ(157) والرأيُ: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراءِ(158)
فلق الصبح: الفَلْق أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على فُرجةٍ وبينونةٍ في الشيءِ، وعلى تعظيمِ شيءٍ، مِن ذلك: فَلقتُ الشيءَ أفلُقه فَلْقًا. والفلقُ: الصُّبح؛ لأنّ الظلامَ يَنفلِقُ عنه(159) ، وهو أكبَرُ مِن الشَّق، لأنَه يُطلقُ على أمرٍ كبيرٍ، ولهذا قال تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} [الأنعام: 96]، ويقالُ: فَلق الحَبةَ عن السُّنبلةِ، وفلَق النواةَ عن الخلة، ولا يقولون في ذلك شَق(160) ، وقول عائشة رضي الله عنها في الحديث: «مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ» يعني: انشقاقَه وبيانَه وخروجَه من الظّلامِ، شبّهها به لبيانِها في إنارتِه وضُوئِه وصِحّته، ويقال: فرَق الصّبح أيضًا بالرّاءِ(161) .
التَحنُّث: الحاءُ والنّون والثاء أصلٌ واحدٌ، وهو الإثِم
