صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 105 · صفحة مطبوعة 104
«إن جبريل نفثَ في روعي»(151) وإما بإلهامٍ نحو {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7]، وإما بتسخيرٍ نحو {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68]، وإما بمنامٍ كما دلّ عليه حديث «انقطع الوحي وبقيت المبشراتُ رؤيا المؤمن(152)(153)
وقيل: أصلُه الإسراعُ، لكونِه يأتي النّبيَّ صلى الله عليه وسلم على عَجَلٍ، فسُمِّيَ وَحيًا، وسُمّيتْ أنواعُ الإلْهاماتِ وَحيًا تشبيهًا بالوَحْيِ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وسُمّيَ الخَطُّ وحيًا لسُرْعَةِ حركةِ يدِ كاتِبِه، ووحيُ الحاجبِ واللَّحظِ: سرعةُ إشارتهما(154) .
الرّؤيا: الرّاءُ والهمزةُ والياءُ أصلٌ يدلُّ على نظرٍ وإبصارٍ؛ بعينٍ أو بَصيرةٍ(155) ورأى في منامِهِ رُؤيا؛ على فُعلى؛ بلا تنوين، وتُجمعُ على رؤىً بالتّنوينِ، مثلُ: رُعىً(156) والرُّؤيا كالرُّؤيةِ، غير أنّها مُختصّةٌ بما
