السفر وآدابه في تراث الآل والأصحابورقة PDF 112 · صفحة مطبوعة 111
عليه وسلم(211)
ومن الآثار التي جاءت تبين حقوق الصحبة ما رواه إبراهيم، عن علقمة، قال: أقبلت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من السيلحين(212) فصحبه دهاقين(213) من أهل الحيرة، فلما دخلوا الكوفة أخذوا في طريق غير طريقهم، فالتفت إليهم فرآهم قد عدلوا، فأتبعهم السلام، فقلت: أتسلم على هؤلاء الكفار؟ فقال: « نعم صحبوني، وللصحبة حق(214) » .
وهذا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينصح أحد رعاة الغنم في أثناء سفره، لما يراه واجباً عليه تجاه رعيته وحرصاً لمصلحة الرعية، فجاء عنه أنه كان يسير ببعض طريق مكة، فلما كان قريبًا من الروحاء، فسمع صوت راع في جبل فعدل إليه فلما دنا منه صاح يا راعي الغنم، فأجابه الراعي فقال: يا راعيها. فقال عمر: إني قد مررت بمكان هو أخصب من مكانك وإن كل راع مسؤول عن رعيته ثم عدل صدور الركاب(215) .
