فصل: الحُدَاء في
السَّفرصفحة 102
فصل: الحُدَاء(188) في السَّفر
فقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم حدا يحْدُون بين يديه في السفر، منهم عبد الله بن رواحة، وأنجشة، وعامر بن الأكوع وغيرهم، وهذا الباب من الغناء قد أجازه العلماء ووردت الآثار عن السلف بإجازته وهو يُسمى غناء الركبان وغناء النصب(189) والحُداء هذه الأوجه من الغناء لا خلاف في جوازها بين العلماء.
وهو كسائر الكلام، فما كان فيه ذكر تعظيم لله ووحدانيته وقدرته وإيثار طاعته وتصغير الدنيا والاستسلام له تعالى فهو حسن مرغب فيه، وهو الذي قال فيه عليه الصلاة السلام: « إن من الشعر حكمة(190) » وما كان منه كذبا وفحشا فهو الذي ذمه الله ورسوله.
وهو من اللهو المباح الذي يُنَشِطُ النفس، ويروح عنها من مشقة السفر، وطول الطريق. فعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في
