يصحبه شروطاً، حتى لا يقع نزاع واختلاف بينهم، وهذا أفضل لبقاء المودة، فعن خالد الحذاء قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال ولا تنازعنا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا(208)
وفي رواية: كان ابن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة يعني الجزرة يشتريها للقوم(209) .
ويتأكد هذا الأدب إذا كان لأحد المسافرين فضلٌ، أو قربةٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجت مع جرير بن عبد الله البجليّ في سفر فكان يخدمني، فقلت له: لا تفعل. فقال: إنّي قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا آليت أَنْ لا أصحب أحدا منهم إلّا خدمته(210) .
وفي حديث جرير بن عبد الله وخدمته لأنس إكراما للأنصار دليل لإكرام المحسن والمنتسب إليه وإن كان أصغر سنًا، وفيه تواضع جرير وفضيلته وإكرامه للنبي صلى الله عليه وسلم وإحسانه إلى من انتسب إلى من أحسن إليه صلى الله
