صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 80 · صفحة مطبوعة 79
* الثالث: الإشارة إلى اضطرابٍ وقع في ألفاظ الحديث:
ما وقع من اختلاف في روايتي البخاري، حيث جاء التصريح في إحداهما بأن الذي قدّم السُّفرة هو النبيّ صلى الله عليه وسلم، قدّمها لزيد بن عمرو بن نفيل، بينما أُبهم المقدّم في الرواية الأخرى، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المقدَّمَ له، أوقع إيهامًا عند بعض أهلِ العلم، جعلهم لا يرجّحون وجهًا من وُجوه توجيه الحديث، وفي هذا يقول الكشميري: وفيها إيهامٌ شديدٌ لخلاف المراد، فإنها تدلُّ على جواز أكلِه عند النبي صلى الله عليه وسلم، وعدمِ جوازه عند زيد بن نفيل، ولذا أبى أن يأكلَه، وتكلَّم عليه القاضي بدر الدين أبو عبد الله الشبلي في «آكام المرجان»، وأخرج طرقَه، فراجعْها تنفعك في هذا المقام، وإياك؛ وما ذكره الحافظُ ههنا(126) .
