إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ».
ثم قال الخطيب: قوله: «وَلَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ»، زيادةٌ لا نعلم رواها إلا ابنُ أبي الأزهر(585) .
وأما قول الخطيب عن الرواية الأولى: إنما نحفظها بإسناد آخر واه، فقد ساقها بعد كلامه السابق هذا، قائلًا: أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْغُدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الصَّفَا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى شَخْصٍ فِي صُورَةِ الْفِيلِ وَهُوَ يَلْعَنُهُ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هَذَا الَّذِي تَلْعَنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هَذَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ».
فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ لأَقْتُلَنَّكَ، وَلأُرِيحَنَّ الأُمَّةَ مِنْكَ، قَالَ: مَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ، قُلْتُ: وَمَا جَزَاؤُكَ مِنِّي يَا عَدُوَّ اللهِ؟ قَالَ: «وَاللهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ».
ثم قال الخطيب: وهكذا رواه القاضي أبو الحسين بنُ الأُشناني، عن إسحاق بن محمّد النّخعيّ وهو إسحاقُ الأحمر، وكان من الغُلاة،
