وقد أخرج الروايةَ على الصواب: ابنُ عساكرٍ في تاريخه (4/90) من طريق: يونسِ بنِ بكير عن محمّد بنِ إسحاق عن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب عن سليمان بن عمرو بن عبد العتوارى عن أبي سعيد الخدري قال: غشى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الأمدادُ مِن أهلِ اليمنِ، وهو في المسجدِ - مِسْجده - فجعلوا يتمسَّحون به، فلما غَشَوه قام موايلًا إلى بيته - يقول: فارًّا - قال أبو سعيد: وكنت فيمن يدفعُ عنه، وغلبونا عليه حتى انتزعوا رداءَه، وحتى أصاب مَنكبَه البابُ فأوجعَه، وقَعَد في حجرةِ عائشةَ مُنبهراً ممّا لَقيَ مِنهم، يقولُ: اللَّهمّ الْعَنْهُم، اللَّهمّ الْعَنْهُم. فلما سُرِّيَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قالت له عائشةُ: هَلَكَ واللهِ القومُ يا رسولَ الله. قال: وما ذاكَ يا عائِشةُ؟ قالت: أولم أَسَمَعْكَ تقولُ: اللّهُمَّ الْعَنْهُم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: كلّا والله، لقد اشْتَرَطْتُ على ربّي فقلتُ: اللّهُمَّ إنَّما أنا بَشرٌ، أَغْضَبُ كَما يَغْضَبونَ، وأَجِدُ كما يَجِدونَ، فأيُّ المُسلمونَ(506) ضَربْتُ أو سَبَبْتُ أو لَعَنْتُ أو أَذَيْتُ فأجعلْها لهُ مَغفرةً ورَحْمةً وقُرْبَةً تُقرِّبُهُ بها يَومَ القيامَةِ، كلّا والله يا عائشةُ.
حديث أبي السّوار عن خاله رضي الله عنه :
أخرجه أحمد (22510) وابن سعد (7/83) والطحاويُّ في المشكل (6011) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7697) من طرق عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا السميط، عن أبي السوار، حدثه أبو السّوار، عن خاله قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأُنَاسٌ يَتْبَعُونَهُ فَأَتْبَعْتُهُ مَعَهُمْ،
