الطفيل رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي أنّه أسقط سودةَ من الإسناد، وجعله من حديث أبي الطفيل، وهو من أوهام إسماعيل بن عيّاش، حيث عُرف بالوهم في روايته عن غيرِ أهل بلده (حمص)، وشيخُه في هذا الحديث هو عبد الله بن عثمان مكيّ، وانظر في ذلك: هامش تحقيق المسند.
حديث أنس بن مالك:
روى أحمد في مسنده (12431) عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه قال: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَفَعَ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهَا: احْتَفِظِي بِهِ. قَالَ: فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، وَمَضَى الرَّجُلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: يَا حَفْصَةُ، مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: غَفَلْتُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَطَعَ اللهُ يَدَكِ، فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا هَكَذَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ: قَبْلُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهَا: ضَعِي يَدَيْكِ، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ: أَيُّمَا إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ مَغْفِرَةً.
ورواه الضياء من طريقين (1620 - 1621) الأولى من طريق أحمد، والثانية من غيرِ هذه الطريق، وفيها: دَفع إلى إنسانٍ رجلاً، ثم قال الضياء: وفي رواية زيد بن الحباب: دفع إلى حفصةَ بنتِ عمرَ رجلًا. فذكر نحوه.
وروي عن أنس رضي الله عنه بسياقٍ مختلف، وذلك فيما رواه عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عنه، أخرج هذه
