شَيْئًا، ثُمَّ سَأَلَاهُ، فَلَمْ يُعْطِهِمَا، ثُمَّ سَأَلَاهُ، فَسَبَّهُمَا، وَلَعَنَهُمَا، فَدَخَلَ وَوَجْهُهُ مُحْمَرٌّ يَبِينُ فِيهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَابَ الرَّجُلَانِ وَهَلَكَا، لَمْ يُصِبْهُمَا مِنْكَ شَيْءٌ وَلَعَنْتَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي عَهِدْتُ إِلَى رَبِّي عَهْدًا، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِنِّي بَشَرٌ أَغْضَبُ، كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيَّ الْمُؤْمِنِينَ سَبَبْتُ، أَوْ لَعَنْتُ، فَلَا تُعَاقِبْهُ بِهَا، وَلَا تُعَذِّبْهُ، وَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا.
* مسروق: أخرج أحمد (24179) وابن أبي شيبة (29553) وإسحاق (1461) ومسلم (2600) والطحاوي في المشكل (6003) والبيهقي في الكبرى (13383) من طرق عن الأعمش عن مسلم - وهو أبو الضحى - عن مسروق به.
ولفظه عن مسروق: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا، وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا، مَا أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا قَالَ: أَوَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ قُلْتُ: اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا.
* عكرمة: أخرج روايته كلٌّ من: أحمد (25016) (25265) (25469) (26232) وإسحاق في مسنده (1204) من طرق عن حمّاد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عكرمة به.
ولفظ هذه الطريق: عن عائشة رضي الله عنها قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي فِي
