ما في مُستدرك الحاكم على ما في الصحيحين، فاحتجاج المظفّرُ بما رواه الحاكمُ لردِّ ما جاء في صحيح البخاريِّ لا يُسمنُ ولا يُغني مِن جوعٍ عند أهل هذا الفنِّ؛ وعند غيرهِم ممّن لهم أدنى تعاملٍ مع كتب الحديث النّبويِّ الشريفِ.
فضلًا عن اعتبار الحليِّ سكوتَ الذهبيِّ موافقةً منه لقولِ الحاكمِ، وهذه المقولةُ وإن كان قد قالها بعضُ أهل العلم، إلا أنّها عند التحقيق لا تصحّ، فسكوتُ الذهبي لا يعني موافقةَ الحاكمِ على أحكامه، لأنَّ الذهبيّ رحمه الله إنما حصر عملَه على المستدرك باختصارِه، وقد يَنشطُ لتعقّبه في أحوالٍ دون الأخرى(417) ، وهو نفسُه رحمه الله كان يرى قصورًا في اختصارِه لمستدركِ الحاكم، يتطلّب منه إعادةَ نظرٍ فيه، حيث قال رحمه الله بعد أن بيّن درجاتِ أحاديث المستدرك: وبكل حالٍ فهو كتابٌ مفيدٌ قد اختصرتُه، ويعوزُ عملًا وتحريرًا(418) .
ومما يَحسنُ التنبيهُ
