مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 249 من النسخة المطبوعة
صفحة 249
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 250 · صفحة مطبوعة 249

بن إبراهيم هذا سعى في إثباتِ صحة هذا القول عنه، ولم يكتفِ بنقلِهِ مِن كُتُب أئمةِ السُّنة كمغني ابن قدامة وغيره من كتب الفقهاء، ولو فعل الحلّيُّ هذا لكان أكثر إقناعًا في إيراد شبهته، أما أن ينحصر قولُه في تلقّط الأقوال من هنا وهناك، دون عزوها إلى مصادرها الأصيلة، فهذا من أدلِّ الأدلة على ضعف إيراداته!

وسعد بن إبراهيم رحمه الله هو الإمام الحُجّة الفقيه(406) المجمعٌ على توثيقه، روى عنه أصحاب الكتب الستة، وتولّى القضاء بإحسان في مدينة النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبعض أمصار المسلمين، وكان رحمه الله معروفًا بنزاهته وحُسن قضائه، وهو القائل عند احتضاره: ما أخذني في الله لومة لائم منذ أربعين سنة(407) .

وكذلك روي عنه رحمه الله ما يؤكّد حُسنَ تعامله مع سنة نبيّنا صلى الله عليه وسلم، وخضوعه لها، وتقديمها على ما يخالفها من أقوالٍ، حتى لو كان هو القائل والقاضي بها، فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله: أخبرني من لا أتَّهِمُ مِن أهلِ المدينةِ عن ابنِ أبي ذئبٍ قال: قضى سعدُ بنُ إبراهيمَ على رجلٍ بقضيةٍ برأيِ ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرّحمن، فأخبرْتُه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بخلافِ ما قضى بِه، فقال سعدٌ لربيعةَ: هذا ابنُ أبي ذئبٍ، وهو عندي ثقةٌ، يُخبِرُني عن النَّبيِّ بخلافِ ما قضيتُ بِه؟ فقال له ربيعةُ: قد اجتهدتَ، ومضى حُكْمُك. فقال سعدٌ: واعَجَبَا! أُنْفذُ قضاءَ سعدِ بنِ أمِّ سعدٍ وأردُّ قضاءَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟! بل أَرُدُّ قضاءَ سعدِ بنِ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل