ويتبيّن مما سبق أن الخلاف في تعيين راوي هذه الطريق من الصحابة قويٌّ ومشكلٌ، والأكثر على جعله من حديث حذيفة رضي الله عنه، وتصويبِ الأعمش في روايته له، مما يعني تخطئةَ عاصمٍ في تخطئتِه للأعمشِ في ذلك، والله أعلم.
ومن الطرق المُشْكلة لهذا الحديث ما رواه الطبراني في معجميه: الأوسط (4961) الصغير (752) عن شيخه القاسم بن عفّان(383) عن عمّه أحمد بن مسلم(384) قال: حدثنا عيسى بن يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبيِّ عن شقيق - وهو أبو وائل - عن حذيفة قال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَدَعَانِي فَقَالَ: «لِمَ تَنَحَّيْتَ عَنِّي؟ فَجِئْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
ثم قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا زكريا، ولا عن زكريا إلا عيسى بن يونس، تفرد به: أحمد بن مسلم
