منهاج الاعتدال في بيان العلاقة بين الصحب والآلورقة PDF 53 · صفحة مطبوعة 52
إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فـوزّعـهـا عـلـى أصحابه ولـم يرتضها للحسن والحسين، فأرسل إلى اليمن من أحضر لهما حللاً فاخرة طابت نفسه بها حين لبساها(65)
وميَّز عمر الحسن والحسين في العطاء على ابنه عبد الله، حين أعطى كل واحد منهما عشرة آلاف، فقال عبد الله بن عمر: لِمَ فضّلت عليَّ هذين الغلامين وأنت تعرف سبقي في الإسلام وهجرتي؟ فقال له عمر: ويحك يا عبد الله ائتني بجد مثل جدهما، وأب مثل أبيهما، وأم مثل أمهما، وجدة مثل جدتهما(66) .
يقول صاحب بحار الأنوار: ولما دوّن الدواوين بدأ بالحسن والحسين فملأ حجرهما من المال، فقال ابن عمر: تقدمهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما؟ فقال عمر: اسكت لا أم لك أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك(67) .
لقد أحب الفاروق الحسن وأكَّد على ذلك من خلال الأعطيات التي قدمها له، ولقد أحبه الحسن حبًّا ملك عليه زمام قلبه
