أنه على علم ودراية ورضا بعهد الصديق والفاروق رضي الله عنهما.
أما العلاقة بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والحسن بن علي رضي الله عنهما فكانت نابعة من الأخوة الإسلامية، وتقدير الفاروق لآل النبي وحبه لهم، ومن ذلك أنه حين دوّن الدواوين جعل آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مقدمة الناس بل فرض للحسن والحسين من العطاء مثل فريضة أهل بدر، وقدمهما على كثير من المهاجرين والأنصار، وميزهما في العطاء على ابنه عبد الله، فعندما أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يفرض للناس بعدما فتح الله عليه، جمع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستشارهم، فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ابدأ بنفسك. فقال: لا والله، بالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن بني هاشم رهط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفرض للعباس، ثم علي، حتى والى ما بين خمس قبائل، حتى انتهى إلى بني عدي بن كعب فكتب: من شهد بدراً من بني هاشم، ثم من شهد بدراً من بني أمية بن عبد شمس، ثم الأقرب فالأقرب، ففرض الأعطيات لهم(64) .
وحينما جاءت كسوة من اليمن
