الذي وقع بين الأصحاب رضي الله عنهم اعتمادا على روايات واهية ضعيفة أحيانا، ويسوء نية أحيانا أخرى إلى صور بشعة تجعل منهم متصارعين، لا يختلفون عن طلاب الكراسي وعشاق الزعامة!!
فحريٌّ بكل غيور أن يحرص على التمحيص والتثبت من الأخبار فو الله! إنه ليكفينا القليل من التاريخ مما صحت أسانيده، وخلا من التناقض والتضارب، فهذا خير من أن يبقى تاريخنا محشوا بالكثير من الأكاذيب والافتراءات، نهبا لكل من أراد أن يشبع الفتنة في صفوف الذين أمنوا، وأن ينال من مكانة ذلك الجيل الفريد، الذين شهد نور النبوة واتصال الأرض بالسماء، وجاهد بكل ما يملك لإعلاء هذا الدين ونشره في سائر البقاع.
ويجب علينا ألا نقبل من هذا التراث إلا ما صحت نسبته إلى أصحابه، من قول أو فعل، بعيدا عن هالة «التقديس» وروح «التضخيم»، والمغالاة في قيمتها أو التنقص منها.
فأهلا بالحقائق الناصعة ولو كانت قليلة، وبعدا وسحقا
