للأكاذيب والخرافات والأساطير وقواميس المناقب والمثالب(33) مهما تعددت مصادرها ومواردها، لأنها لا تقوى أمام موازين التمحيص الصارمة، ومطارق الحق القاهرة(34)
والعجب كل العجب ممن يقدمون منهجية البحث العلمي في أمور وافقت حاجة في نفوسهم وينسفونها في باقي الأمر، كما فعل مرتضى العسكري في كتابه «عبد الله بن سبأ» فهو ينكر حقيقة ابن سبأ ويتعذر بالحقائق مع أنها ثابتة لكن إذا جاء الحديث عن الصحابة فكل شيء مقبول سواء كان ضعيفا أو موضوعا طالما أنه يؤدي الغرض الذي يرتضيه وقس على هذا فأين الدقة التي ينادي بها هؤلاء؟ وأين تلك المنهجية العلمية التي يرفعون شعارها لماذا لا تنسحب على باقي الأخبار التاريخية والأحداث المهمة في صدر الإسلام؟!
ألم يقل الطباطبائي في تفسيره لقوله تعالى: ٱ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾(35) قال: «والآية تنهى عن اتباع ما لا علم به، وهي لإطلاقها تشمل الإتباع اعتقاداً وعملاً، وتتحصل
