5- روت لنا كتب الحديث المعتمدة كثيراً من الروايات الصحيحة والحسنة عن أبي هريرة في مناقب آل البيت رضي الله عنهم وأرضاهم، وفي مقدمتهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد أوردنا طرفاً في (موضوع أبي هريرة وآل البيت) مما يغني عن إعادتها هنا، في حين لم ترو هذه الكتب عنه شيئاً في فضل معاوية رضي الله عنه، أو غيره من بني أمية فيما أعلم.
- لم يثبت أنه كُلف في عهد معاوية رضي الله عنه بمهمة أو عمل يبرر هذه الشبهة الباطلة، اللهم إلا ما روي أنه ولي إمرة المدينة لمروان بن الحكم في بعض حجاته(141) .
وهي إمرة لا تتجاوز حدود النيابة في الصلاة، والخطبة، وما يقرب منهما، لتأهله لذلك، ولقبول الناس له، لا لمودته منه لأبي هريرة، لما بينهما من خلاف وتنافر ظهر جلياً في أكثر من موقف.
من ذلك: ما روي عن الوليد بين رباح قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان: «ما أنت بوال، وإن الوالي لغيرك، فدعه، يعني حين أرادوا دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك. قال: فأقبل عليه مروان مغضباً، فقال: يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا: أكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قدمت ورسول الله صلى الله عليه بخيبر وأنا يومئذ قد زدت على
