الشبهة السادسة: اتهامه بموالاة بني أمية
لم يكتف أهل الأهواء بما تقدم من الشبهات التي أثاروها زوراً على أبي هريرة رضي الله عنه، وكأن لهم عليه دماً أو حقاً مالياً، حيث ادعوا أنه كان يمالئ بني أمية، ويضع لمعاوية رضي الله عنه أحاديث في ذم علي بن أبي طالب رضي الله ، وهو ادعاء لا دليل عليه، ولا أساس له من الصحة، للأمور الآتية:
1 – لم يرد في كتب الحديث المعتمدة عند جمهور المسلمين من صحاح وغيرها شيء من الأحاديث المدعى وضعها فيما نعلم، وعلى المدعي أن يثبت ما ادعاه إن كان صادقاً، وأنى له ذلك؟.
2 – كيف يكتشف هؤلاء المرجفون وضع أبي هريرة للحديث، ولم يكتشف ذلك الرواة عنه من الصحابة وعدول التابعين، ومن تلاهم من علماء الجرح والتعديل، الذين لم يجاملوا أحداً على حساب دينهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.
3 – كيف يضع الحديث وهو من رواة حديث: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» الذي شاركه في روايته نحو أربعين صحابي(140) .
ما الأحاديث التي وضعها لمعاوية؟ وكم عددها؟ وما الكتب التي أوردتها، حتى نعرف وزنها عند أهل العلم بالحديث.
