مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهتواضعه وكرمه وطيب أخلاقه
صفحة 25
حجم النص28
تواضعه وكرمه وطيب أخلاقهصفحة 25

وروي عن ابن المبارك: أنّ أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أمسيت في صعود، ومهبطه على جنة أو نار، فلا أدري إلى أيهما يؤخذ بي(31) .

وروي عنه أيضاً: أنّ أبا هريرة قال: «لا تغبطن فاجراً بنعمة، فإنّ من ورائه طالباً حثيثاً طلبه، جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً». وقال ابن كثير: «وقد كان أبو هريرة من الصدق والحفظ والديانة والعبادة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم»(32) .

تواضعه وكرمه وطيب أخلاقه

عُرِف أبو هريرة بتواضعه الجم في كل مراحل حياته، فلم ينس ماضيه بعد أن منّ الله تعالى عليه بنعمة العلم والجاه والفضل، كمن يحاولون نسيان ماضيهم إذا طابت أيامهم ووسع الله عليهم، وإنما كان يستحضر ماضيه، وما عانى فيه من فاقة وحرمان، ليشكر الله تعالى على نعمة الدين وغيرها من النعم التي أسبغها عليه، ويستزيد بذلك من نعمه تعالى فقد روي عنه أنه قال: نشأت يتيماً، وهاجرت مسكيناً، وكنت أجيراً لابنة غزوان بطعام بطني، وعقبة رجلي، أحدو بهم إذا ركبوا، واحتطب إذا نزلوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وأبا هريرة إماماً بعد أن كان أجيراً لابنة غزوان على شبع بطنه، وحمولة رجله(33) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أبو هريرة - صاحب رسول الله وخادمهتمرير رأسي متصل