وقال أبو نعيم: كان أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا له بأن يحببه إلى المؤمنين(63) .
وقال الحاكم: قد تحريت الابتداء من فضائل أبي هريرة رضي الله عنه، لحفظه لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وشهادة الصحابة والتابعين له بذلك، فإن كل من طلب حفظ الحديث من أول الإسلام وإلى عصرنا هذا فإنهم من أتباعه وشيعته إن هو أولهم وأحقهم باسم الحفظ(64) .
وكفى بشهادة هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم ومن تلاهم من أعلام علماء الأمة على كثرة روايته وحفظه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عدالته وضبطه
لقد ثبتت العدالة لأبي هريرة رضي الله عنه بتعديل الله عز وجل العام لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم وتعديل النبي صلى الله عليه وسلم لهم، بالآيات والأحاديث السابقة غيرها مما لم نذكره هنا خشية الإطالة، وذلك لما كانوا عليه من صدق الإيمان وحسن الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قاموا به من جهود وتضحيات، لنصرة الإسلام وإعلاء كلمته.
قال الخطيب: على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرنا لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء
