يا معشر الفقراء ارْفَعُوا رؤسكم فَقَدْ وَضُحَ الطَّرِيقُ، فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ، وَلا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى المُسْلِمِينَ(193)
13 — وقَالَ أيضًا: « لَوْلَا هَذِهِ الْبُيُوعُ صِرْتُمْ عَالَةً عَلَى النَّاسِ(194) » .
14 — وقال أيضًا: « مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الدَّنَاءَةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ(195) » .
* تشترك تلك المقولات جميعًا في حثه رضي الله عنه لأصحابه على أن يكونوا متوكلين على الله حقًّا بأخذهم أسباب الكسب والسعي والاجتهاد في تحصيل ذلك؛ فإن السماء لا تُمطر ذهبًا ولا فضَّة! وأن هذا هو السبيل الحقيقي لكي لا يكونوا عيالًا على المسلمين، حتى لو كان هذا الكسب فيه بعض الدناءة، فهو في كل أحواله خير من مسألة الناس.
15 — قال عمر رضي الله عنه : « لَعَنَ اللهُ فُلَانًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَذِنَ فِي بَيْعِ الخَمْرِ، فَإِنَّ التِّجَارَةَ لَا تَصْلُحُ فِيمَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ(196) » .
16 — وفي لفظٍ: « لَا تَحِلُّ التِّجَارَةُ فِي شَيْءٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ(197) » .
وفيه حث عظيم
