على مراقبة الله في البيع والشراء، وهي نصيحة عامة تشتمل على البُعد عن كل ما حرَّمه الله تعالى من البيع والشراء، والذي يترتب عليه فساد تلك التجارة.
17 — عَنْ أَبِي مُوسَى أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه مَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَبِيعُ الرُّطَبَ، فَقَالَ: انْفُشْهَا؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لَهَا. وَأَتَى عَلَى غُلَامٍ يَبِيعُ الحُلَلَ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ الثَّوْبُ عَاجِزًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ جَالِسٌ، وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ. فَقُلْتُ: اللهَ اللهَ إِلَى عُمَرَ. فَقَالَ: « إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ(198) » .
* كلام رائق يحث فيه عمر رضي الله عنه على التسويق وحُسن عرض السلع مما يترتب على ذلك جلب المشترين وبيع تلك السلع ورواجها، وهو واقع مشاهد في وقتنا الحاضر؛ فإن من يملك حُسن إدارة التسويق والعرض للسلع؛ فإن سلعته يُرغب فيها حتى وإن كانت أقل في الجودة من سلع كثيرة لا يحسن تسويقها وعرضها.
18 قَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ يَرْفَا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مُصَلَّاهُ عِنْدَ الْفَجْرِ أَوْ عِنْدَ الظُّهْرِ، قَالَ: فَقَالَ: وَاللهِ، مَا كُنْتُ أَرَى هَذَا الْمَالَ يَحِلُّ لِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلِيَهِ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَمَا كَانَ قَطُّ أَحْرَمُ عَلَيَّ مِنْهُ إِذْ وَلِيتُهُ، عَادَ أَمَانَتِي، وَقَدْ أَنْفَقَتُ عَلَيْكَ شَهْرًا مِنْ مَالِ اللهِ وَلَسْتُ بِزَائِدِكَ، وَلَكِنِّي مُعِينُكَ بِثَمَرِ مَالِي بِالْغَابَةِ فَاجْدُدْهُ فَبِعْهُ، ثُمَّ ائْتِ
