تَبَايَعَا حَتَّى نَنْظُرَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ جَدًّا فِي التِّجَارَةِ قَالَ: فَاشْتَرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ عُثْمَانَ فَرَسًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِنْ أَدْرَكَتْهَا الصَّفْقَةُ وَهِيَ سَالِمَةٌ ثُمَّ أَجَازَ قَلِيلًا، فَرَجَعَ فَقَالَ: «أُزِيدُكَ سِتَّةَ آلَافٍ إِنْ وَجَدَهَا رَسُولِي سَالِمَةً؟» قَالَ: نَعَمْ، فَوَجَدَهَا رَسُولُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ هَلَكَتْ، وَخَرَجَ مِنْهَا بِالشَّرْطِ الْآخَرِ، قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَإِنْ لَمْ يَشْرُطْ؟ قَالَ: «هِيَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ»(98)
4 — علي بن أبي طالب رضي الله عنه
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما كان يفرغ من الجهاد، يتفرَّغ لتعليم الناس والقضاء بينهم، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حائط له يعمل فيه بيده، وهو مع ذلك ذاكر الله جل وجلاله(99) .
والنص وإن لم يبيّن ما كان عمله في الحائط، إلا أن الظاهر منه أن عليًّا رضي الله عنه كان يعمل فيه بنفسه ليتاجر بما يخرج منه، فقد مدح عليٌّ رضي الله عنه التجارة في غير نص وحث عليها، فقال رضي الله عنه: اتَّجروا بارك الله لكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرزق عشرة أجزاء
