واحد من الصحابة يرون كراهة التجارة في المصحف، كي لا يتعرض كتاب الله تعالى للمساومة والامتهان، وكونه سلعة من السلع تباع وتُشترى.
8 — الأحنف بن قيس رضي الله عنه
قَالَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه لِلْأَحْنَفِ رضي الله عنه : « مَا تَعُدُّونَ الْمُرُوءَةَ فِيكُمْ؟ قَالَ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، وَإِصْلَاحُ المَالِ. فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى يَزِيدَ فَقَالَ: اسْمَعْ مِنْ عَمِّكَ(221) » .
* فبيَّن رضي الله عنه أن إصلاح المال والعمل على ذلك من المروءة، فهو يُكسب المرء المروءةَ ببعده عن سؤال الناس واستغنائه عنهم، بل وقرنه بالتَّفَقُّه في الدِّينِ، وَبِرّ الوالدين.
9 — زيد بن ثابِتٍ رضي الله عنه
مَرَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِالحُكْمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ: «قَدْ تَرَكْتَ السُّوقَ، وَقَعَدْتَ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ قُمْ إِلَى سُوقِكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ»(222) .
* فيه حث منه رضي الله عنه على الكسب والتجارة وترك البطالة والجلوس والكلام فيما لا فائدة من ورائه، فالسوق خير له، فهو يُرزق منه، ويتصدَّق منه، ويصل رحمه، وغير ذلك من المنافع التي تعود عليه.
