تَدْرِي كَمْ يَدُومُ لَكَ هَذَا(189)
* تشترك المقولتان في أمر مهم للغاية وهو اسْتِصْلَاح المَالِ؛ فإن الموفَّق في التجارة من عرف ما يشتري ومتى يشتري ومتى يبيع، وليست العبرة بالكثرة المطلقة في الشيء المُشتَرى؛ وإنما بحسن اختيار الوقت المناسب لذلك، ولو كان المُشتَرى قليلًا، فإن إقلالًا في رِفْقٍ، خَيْرٌ من إكثارٍ في خَرَقٍ.
9 — قال عمر رضي الله عنه : « بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك(190) » .
* في تلك المقولة حث على الاستثمار الناجح؛ فإن المرء لا ينتظر أكثر من أن يرى بعيره في عينه سمينًا عظيمًا له قوة على الحرث، وله إنتاج من اللبن، فيبيعه في تلك الحالة فيربح منه كثيرًا، ويستطيع أن يشتري بثمنه أكثر منه، ويقوم على تربيته وإصلاحه وهكذا.
10 — قال عمر رضي الله عنه : « لا يقعد أحدُكم عن طلب الرزق، ويقول: (اللهم ارزقني)، وقد علم أن السماء لا تُمطر ذهبًا ولا فضَّة، وأن الله تعالى إنما يرزق الناس بعضهم من بعض. وتلا قول الله عز وجل: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]»(191) .
11 — وقَالَ أيضًا: « يا معشر القُرَّاء، التمسوا الرزق ولا تكونوا عالة على الناس(192) » .
12 وقَالَ أيضًا:
