أَنِّي كُلَّمَا رَبِحْتُ تَحَنَّثْتُ بِهِ أَوْ بِعَامَّتِهِ؛ أُرِيدُ بِهِ ثَرَاءِ الْمَالِ وَالْمَحَبَّةَ فِي العَشِيرَةِ(113)
وقَالَ عُرْوَةَ: كَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ رَجُلًا تَاجِرًا لَا يَدَعُ سُوقًا بِمَكَّةَ وَلَا تِهَامَةَ إِلَّا حَضَرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ بِتِهَامَةَ أَسْوَاقٌ، أَعْظَمُهَا سُوقُ حُبَاشَةَ، وَهِيَ عَلَى ثَمَانِي مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ طَرِيقُ الْجَنَدِ، فَكُنْتُ أَحْضُرُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَضَرَهَا، فَاشْتَرَيْتُ بِهَا بَزًّا، فَقَدِمْتُ بِهِ مَكَّةَ، فَذَاكَ حِينَ أَرْسَلَتْ خَدِيجَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَدْعُوهُ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ لَهَا إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ، وَبَعَثَتْ مَعَهُ غُلَامَهَا مَيْسَرَةَ، فَخَرَجَا، فَابْتَاعَا بَزًّا مِنْ بَزِّ الْجَنَدِ وَغَيْرَهُ وَمِمَّا فِيهَا مِنَ التِّجَارَةِ، فَرَجَعَا بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَرَبِحَا فِيهَا رِبْحًا حَسَنًا، وَكَانَتْ سُوقٌ تَقُومُ كُلَّ سَنَةٍ فِي رَجَبٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ(114) .
12 — رباح بن المعترف رضي الله عنه
قَالَ أَبُو عُمَرَ ابن عبد البر: كانت له صحبة، وكان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة(115) .
13 — السَّائب بن يزيد رضي الله عنه
عَنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَتَاهُ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، كَانَ لَا
