في حقيقة الأمر، فسوف يستفيد من الجمل بلبنه إلى أن يُباع، وبالبعير بالحراثة في الأرض ونحو ذلك، فإن كان الذي اشتراه هزيلًا ضعيفًا، فلن يستفيد منه شيئًا.
وما قاله عمر رضي الله عنه في تلك النصيحة يمكن أن نستفيد منه في حياتنا المعاصرة في أمور كثيرة، فمثلًا من أراد أن يشتري سيارة يعمل عليها فالأفضل له أن يشتري سيارة بحالة جيدة حتى يأخذ خيرها، وإذا أراد أن يبيعها سهل عليه أن يجد لها مشتريًا.
6 — قال عمر رضي الله عنه : « عَلَيْكُمْ بِالجِمَالِ وَاسْتِصْلَاحِ المَالِ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوْلَ أَحَدِكُمْ مَا أُبَالِي(187) » .
7 — وقال أيضًا: « أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا أَمْوَالَكُمُ الَّتِي رِزْقَكُمُ اللهُ عز وجل ؛ فَإِنَّ إِقْلَالًا فِي رِفْقٍ، خَيْرٌ مِنْ إِكْثَارٍ فِي خَرَقٍ(188) » .
8 وقال أسلم: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه يُعِدُّ لِلنَّاسِ خُيُوطًا وَخِرَقًا، فَإِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ عَطَاءَهُ فِي يَدِهِ، أَعْطَاهُ خِرْقَةً وَخَيْطًا، وَقَالَ: ارْبِطْ دِرْهَمَكَ، وَأَصْلِحْ مُوَيْلَكَ [تصغير: مال]؛ فَإِنَّكَ لَا
