التي تعرفها الناس، فقال: هيهات يا أبا معاذ، النحل بنو هاشم، وقوله: ﴿يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ يعني أهل العلم، فقال له بشار: أرني الله شرابك وطعامك وشفاءك مما يخرج من بطون بني هاشم فقد أوسعت غثاثة، فغضب وشتم بشاراً، وبلغ المهدي الخبر فدعا بهما وسألهما عن القصة، فحدثه بشار بها، فضحك حتى أمسك على بطنه، ثم قال للرجل: فجعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني هاشم فإنك بارد غث(100)
وقيل: إن المنصور قال يوماً لجلسائه: أخبروني عن ملك جبار أول اسمه عين، قتل ثلاثة أول اسمهم عين، فقال أحد من حضر: عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن الأشعث، قال: فخليفة آخر أول اسمه عين فعل كذلك، فقال: أنت يا أمير المؤمنين! قتلت أبا مسلم، واسمه عبد الرحمن، وقتلت عبد الجبار، وسقط البيت على عمك عبد الله بن علي. فضحك المنصور فقال: ويحك، وما ذنبي أن سقط عليه البيت؟ فقال: أتعرفون عين بن عين بن عين، قتل ميم بن ميم بن ميم؟ قال الرجل: نعم، عمك عبد الله بن علي بن عبد الله قتل مروان بن محمد بن مروان(101) .
مواقف مع الرشيد
وهناك مواقف تظهر تساهل العباسيين مع بعض المغامرين الظرفاء،
