مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحاب1 — الصدق
صفحة 52
حجم النص28
1 — الصدقصفحة 52

مقدسة اجتماعيًا.

والمراجعة المدققة لأنواع المزاح في تراثنا العربي الإسلامي كما ظهرت في السنة المطهرة، وتراث وتراجم كبار آل البيت والأصحاب، والأدباء والمؤرخين، توقفنا على أن هناك آدابًا وحدودًا تؤلف ضوابط شرعية لاستخدام المزاح. منها:

1 — الصدق

فالمزاح في الإسلام لا يقصد إلى اجتلاب الضحك والسرور بأي طريق، ولو كان بالاعتداء على الضوابط الأخلاقية، بل يقصد بالمزاح تنشيط العقول المجهَدَة لتبدع، والترويح عن النفوس المبتلاة لتهدأ وتطمئن وتتقبل الحياة بحلوها ومرها، وتتفاعل معها راضية مرضية، والتخفيف عن القلوب المتوجسة لتسكن وتهدأ، وتنفرج كربتها فتنطلق، وتدفع أصحابها للتكيف مع آلام الحياة وآمالها.

والأصل في هذا قول بعض الصحابة رضي الله عنهم: يا رسول الله! إنك تداعبنا؟! فقال: «إني لا أقول إلا حقًا»(42) .

وخرّج أبو داود والبخاري في الأدب المفرد من حديث خالد عن حميد، عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله احملني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا حاملوك على ولد ناقة، قال: وما أصنع بولد ناقة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وهل تلد الإبل إلا النّوق؟(43) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل