مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المزاح في تراث الآل والأصحابصفحة 82 من النسخة المطبوعة
صفحة 82
حجم النص28
المزاح في تراث الآل والأصحابورقة PDF 83 · صفحة مطبوعة 82

على عصب ولا ودج ولا مقتل، فأحزها بالسيف، ثم أقوم عن صدرك، وأعطيك عشرين ديناراً! فقال: نشدتك الله يا ابن رسول الله ألا تفعل بي هذا، وجعل يصرخ ويبكي ويستغيث، والحسن لا يزيده على الحلف له أنه لا يقتله، ولا يتجاوز به أن يحز جلده فقط، ويتوعده مع ذلك بأنه إن لم يفعله طائعاً فعله كارهاً، حتى إذا طال الخطب بينهما، واكتفى الحسن من المزح معه، أراه أنه يتغافل عنه، وقال له: أنت لا تفعل هذا طائعاً، ولكن أجيء بحبل فأكتفك به، ومضى كأنه يجيء بحبل، فهرب أشعب وتسور حائطاً بينه وبين عبد الله بن حسن أخيه، فسقط إلى داره، فانفكت رجله وأغمي عليه، فخرج عبد الله فزعاً، فسأله عن قصته، فأخبره، فضحك منه، وأمر له بعشرين دينارًا، وأقام في منزله يعالجه ويعوله إلى أن صلحت حاله، قال: وما رآه الحسن بن الحسن بعدها(95)

كما روى رواية أخرى عن الحرمي بن أبي العلاء قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عمي قال:

دعا الحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام أشعب فأقام عنده، فقال لأشعب يوماً: أنا أشتهي كبد هذه الشاة، لشاة عنده عزيزة عليه فارهة، فقال له أشعب: بأبي أنت وأمي أعطنيها وأنا أذبح لك أسمن شاة بالمدينة، فقال: أخبرك أني أشتهي كبد هذه، وتقول لي أسمن شاة بالمدينة! اذبح يا غلام! فذبحها وشوى له من كبدها وأطايبها، فأكل، ثم قال لأشعب من الغد: يا أشعب أنا أشتهي من كبد نجيبي هذا، لنجيب كان عنده، ثمنه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المزاح في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المزاح في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل